استحقاق ضريبة القيمة المضافة عن عقد تشغيل بعد صدور حكم قضائي سابق

  • النطاق الزمني: من تاريخ قيد الدعوى حتى صدور القرار في ثلاثة أشهر
  • عدد الجلسات: جلستان.
  • الجهة القضائية: لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية.
  • نوع القضية: مطالبة بسداد ضريبة القيمة المضافة.

 

أطراف النزاع

المدعية

تطالب المدعية بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ ضريبة القيمة المضافة ، الناتج عن عقد تشغيل مبرم بين الطرفين.

المدعى عليها

اقتصر موقف المدعى عليها سابقًا على الدفع بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر النزاع، والتمسك بانعقاد الاختصاص للجان الضريبية، ثم لم تقدم أمام اللجنة المختصة أي مذكرة جوابية أو دفوع موضوعية، كما تغيبت عن الجلسات.

وقائع النزاع

تعاقدت المدعى عليها مع المدعية، ونشأ عن العلاقة التعاقدية مبلغ مستحق للمدعية. وقد سبق أن أقامت المدعية دعوى أمام المحكمة العامة بالرياض، وصدر حكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ مالي شامل ضريبة القيمة المضافة وأتعاب الخبير.

ثم في مرحلة الاستئناف، تم حسم مبلغ ضريبة القيمة المضافة استنادًا إلى الدفع بانعقاد الاختصاص للجان المختصة، مما دفع المدعية إلى إقامة دعوى أمام لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية للمطالبة بقيمة الضريبة.

التكييف القانوني

الدعوى تعد مطالبة مالية ضريبية ناشئة عن علاقة تعاقدية، تتعلق باستحقاق ضريبة القيمة المضافة عن خدمات تم تنفيذها بموجب عقد بين الطرفين.

ويُستند في ذلك إلى أن ضريبة القيمة المضافة تُفرض على توريد السلع والخدمات وفق نظام ضريبة القيمة المضافة، وقد نص نظام الضريبة على فرضها على استيراد وتوريد السلع والخدمات بحسب أحكام الاتفاقية والنظام واللائحة.

طلبات المدعية

إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ ضريبة القيمة المضافة .

طلبات المدعى عليها

لم تتقدم المدعى عليها بأي طلبات أو دفوع موضوعية أمام اللجنة.

 

الإجراءات السابقة على الدعوى

تم قبل رفع الدعوى:

  • حصر المستندات ذات العلاقة.
  • مراجعة صك الحكم الابتدائي.
  • مراجعة صك حكم الاستئناف.
  • مراجعة عقد التشغيل.
  • مراجعة الإقرار الضريبي والفاتورة الضريبية.

 

الأساس النظامي للمطالبة

استندت المدعية إلى:

  • الحكم القضائي السابق الصادر بين الطرفين.
  • الفاتورة الضريبية.
  • عقد التشغيل.
  • ما ورد في صك الاستئناف بشأن اختصاص اللجنة بالفصل في مبلغ ضريبة القيمة المضافة.

كما أن قواعد عمل اللجان الزكوية والضريبية والجمركية تقرر اختصاص دوائر لجنة الفصل الزكوية والضريبية بالفصل في المخالفات والمنازعات الناشئة عن تطبيق الأنظمة واللوائح الزكوية والضريبية.

 

منطوق القرار

قررت اللجنة ما يلي:

  1. قبول الدعوى شكلًا.
  2. إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا بقابل ضريبة القيمة المضافة

وصدر القرار حضوريًا بحق الطرفين وفق ما ورد في نموذج القضية، ويُعد نهائيًا وواجب النفاذ بحسب منطوق القرار.

 

أسباب القرار

أولًا: من حيث الشكل

قبلت اللجنة الدعوى شكلًا لرفعها خلال المدة النظامية، إذ إن المطالبة ناشئة عن واقعة تعود إلى عام 2022م، بينما قيدت الدعوى في منتصف عام 2025م ، أي قبل مضي خمس سنوات على تاريخ الاستحقاق.

ثانيًا: من حيث الموضوع

ثبت للجنة أن النزاع يدور حول مبلغ ضريبة القيمة المضافة الناتج عن عقد بين الطرفين، وأن المدعية قدمت ما يؤيد دعواها، ومنها:

  • العقد.
  • الفواتير الضريبية.
  • شهادة التسجيل في ضريبة القيمة المضافة.
  • الحكم السابق الصادر بين الطرفين.

كما أن المادة (86) من نظام الإثبات تقرر أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية متى اتحد الخصوم والموضوع والسبب.

واستندت اللجنة كذلك إلى مبدأ استحقاق الضريبة عند تحقق واقعة التوريد أو إصدار الفاتورة أو استلام المقابل، حيث تقرر الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة إطار تطبيق الضريبة على توريد السلع والخدمات في دول مجلس التعاون.

 

السابقة القضائية

القرار رقم (VJ-2021-1015) الصادر في الدعوى رقم (V-2020-35166).

التحليل القانوني

تقوم هذه القضية على ثلاث ركائز رئيسية:

  1. الاختصاص النوعي للجنة

بما أن النزاع يتعلق بضريبة القيمة المضافة، وبما أن قواعد عمل اللجان تقرر اختصاص دوائر الفصل بالمنازعات الناشئة عن الأنظمة واللوائح الضريبية، فإن قيد الدعوى أمام اللجنة كان متسقًا مع طبيعة المطالبة.

  1. حجية الحكم السابق

الحكم السابق بين الطرفين عزز موقف المدعية؛ إذ ثبتت العلاقة التعاقدية وأصل الاستحقاق، ثم انحصر النزاع أمام اللجنة في مبلغ الضريبة المحسوم من الحكم السابق.

  1. أهمية الفاتورة الضريبية

تقديم الفاتورة الضريبية والعقد وشهادة التسجيل في ضريبة القيمة المضافة عززت ثبوت المطالبة ومشروعيتها.

 

ملخص الحكم النهائي

انتهت اللجنة إلى:

قبول الدعوى شكلًا وموضوعًا، وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ ضريبة القيمة المضافة

 

الدروس المستفادة

  • إدراج ضريبة القيمة المضافة في العقد كبند مستقل يحد من المنازعات المستقبلية.
  • الفاتورة الضريبية تعد مستندًا جوهريًا في إثبات المطالبة الضريبية.
  • الأحكام القضائية السابقة قد تكون ذات أثر حاسم متى توافرت شروط حجية الأمر المقضي.
  • عدم تقديم المدعى عليها دفوعًا موضوعية أمام اللجنة يضعف مركزها في النزاع.

 

أثر الحكم على الممارسات التجارية والإدارية

يعزز هذا القرار أهمية:

  • صياغة العقود التجارية بصورة دقيقة.
  • تحديد ما إذا كانت المبالغ شاملة أو غير شاملة للضريبة.
  • الاحتفاظ بالفواتير والإقرارات الضريبية.
  • التعامل مع ضريبة القيمة المضافة كالتزام مستقل لا ينبغي إغفاله عند تنفيذ العقود.

 

توصيات وقائية

  • النص صراحة في العقود على قيمة ضريبة القيمة المضافة ومن يتحمل سدادها.
  • إصدار الفواتير الضريبية وفق المتطلبات النظامية.
  • حفظ المستندات الضريبية والعقود والإقرارات.
  • مراجعة الأثر الضريبي لأي حكم قضائي قبل إغلاق النزاع ماليًا.
  • المبادرة بتقديم الدفوع والمستندات أمام اللجنة المختصة وعدم الاكتفاء بدفوع الاختصاص السابقة.

 

تنويه قانوني

هذا التقرير لا يُعد فتوى أو رأيًا قانونيًا، وإنما يُعرض لأغراض التوعية العامة، مع احترام خصوصية الأطراف وعدم الإخلال بحقوقهم.